محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني

212

قشر الفسر

( ولمّا سقى الغيثَ الذي كفروا بهِ . . . سقى غيرَه في غيرِ تلكَ البوارقِ ) قال أبو الفتح : أي لما مطر عليهم الخير والجود ، فكفروا به أمطر عليهم العذاب ، لأنه أتاهم من عسكره في مثل السحاب البارقة ، فكانت ضد السحاب الأولى التي أحسن إليهم بها ، فكفروها . قال الشيخ : المعنى ما فسره غير أنه زاد فيه ونقص منه ، وتشبيه العسكر بالسحاب البارقة حسن ، وقوله : كانت ضد السحاب الأولى ، ولم يتقدم له ذكر قلق ، وإن كان تقدَّمه الغيث ، ومعناه إنه سقاهم النِّعم في بروق الابتسام ، فلما كفروا بها سقاهم النِّقم في بروق الحُسام . ( أتى الظُّعْنَ حتَّى ما يطيرُ رشاشُهُ . . . منَ الخيلِ إلاَّ في نحورِ العواتقِ ) قال أبو الفتح : أي أُلحقوا بنسائهم ، فكانوا إذا طُعنوا انتضح الدم في نحور النساء ، وإذا لحقوا بالعواتقِ فهو أعظم من لِحاقهم بغيرهن ، لأنهن أحق بالصَّون والحماية . قال الشيخ : هذا التفسير يُشير إلى المعنى إلا أن العبارة قلقة غلقة لا تكاد تبين ،